الشيخ الجواهري
25
جواهر الكلام
خلافا للمحكي عن المفيد والديلمي فاشترطا الحرية مطلقا والحلي فاشترطها في اللعان للقذف ، ولم نجد لهم دليلا هنا سوى ما تقدم ، وقد عرفت الحال فيه ، مضافا إلى صريح المعتبرة التي لا معارض لها سوى خبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عليه السلام " أن عليا عليه السلام قال : ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة : اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها ، والنصرانية والأمة تكون تحت الحر فيقذفها ، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها ، والمجلود في الفرية ، لأن الله تعالى يقول ( 2 ) : ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان ، إنما اللعان في اللسان " ونحوه في الخصال عن سليمان بن جعفر البصري ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام . ولكنهما ضعيفان موافقان للعامة ، كالمرسل عن بعض الكتب ( 4 ) عن علي عليه السلام أيضا " الخرساء والأخرس ، ليس بينهما لعان ، لأن اللعان لا يكون إلا باللسان " فلا ريب في عدم الاشتراط ، والله العالم . ( ويصح لعان الأخرس إذا كان له إشارة معقولة ) يفهم منها القذف ومعاني الشهادات الخمس بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الشيخ إجماع الفرقة وأخبارهم ، لعموم ما دل ( 5 ) على قيام إشارته مقام اللفظ في جميع ما اعتبر فيه ذلك من عبادة كتكبيرة الاحرام وغيرها وعقد وإيقاع ، فيصح الفرض فيه حينئذ ( كما يصح
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 12 . ( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 4 . ( 3 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 12 وذكره في البحار ج 104 ص 176 . ( 4 ) المستدرك الباب - 8 - من كتاب اللعان الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 من كتاب الصلاة .